ملتقى الصفوة الثقافي

العودة   ملتقى الصفوة الثقافي > ملتقيات الصفوة الثقافية > ملتقى عاشوراء الحسين عليه السلام

ملتقى عاشوراء الحسين عليه السلام ملتقى المؤمنين فيما يتعلق بموضوعات شهري محرم الحرام وصفر المظفر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-14-2010, 05:11 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد حسن
اللهم صل على محمد وآله
 
هام

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
***************************
قال الله تعالى (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ) .

::: مدخل
يردد بعض الخطباء ..
أن الحر بن يزيد الرياحي هو أول من استُشهد يوم الطف !
والبعض يقول بأن علي الأكبر (ع) كان أول من استشهد يوم الطف !
ما حقيقة هذه الأولية؟
وماذا يقول العلماء في هذه المسألة؟
بحثت عنها في بطون الكتب للعلماء الأعلام ، والآن أقدمها لكم بإيجاز للفائدة .. ونبدأ ببسم الله .

::: معنى الشهادة :::
وتعني:
ـ الحضور
ـ والشهود
ـ والقتل في سبيل الله .
وقد وردت كلمة الشهادة في المصطلح القرآني بمعنى القتل في سبيل الله: (وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لاَ تَشْعُرُونَ) ، وجاء في آية أخرى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ) .

::: المقصود بالشهيد :::
من هو الشهيد؟
يطلق مصطلح الشهيد في الفكر الإسلامي ، وحسب الآيات والروايات في معنيين:
المعنى الأول: الشهيد بالمعنى الشرعي ، وهو الذي يسقط في أرض المعركة ، تحت راية المعصوم ، بحضوره أو بإذنه ، فالحكم حينئذ للشهيد هو الدفن من دون التغسيل والتكفين .
وقد وجد بعض العلماء يفسر قيام المولى الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء ، بحمل الشهداء من أنصاره والشهداء من أهل بيته عليهم السلام ، ووضعهم في خيمة واحدة ، لأن جميع أطراف ساحة كربلاء في ذلك اليوم ساحة معركة .
وإن كنت أرى شخصياً لعل الهدف للإمام عليه السلام من جمعهم في خيمة واحدة ، هو لأجل توديع النساء للشهداء ، وأن لا يتكشفن بنات الرسالة والزينبيات أمام الأعداء والله العالم .
المعنى الثاني: الشهيد بالمعنى المجازي ، أي أنه يأخذ أسم الشهيد وثواب الشهيد عند الله تعالى ، من دون أحكام الشهيد ، مثل موت المؤمن غرقاً أو موت المرأة عند الولادة ، بل ورد في الروايات أن من يموت على الإيمان وعلى محبة أهل البيت وهو ينتظر الفرج لكي يحكم فهو شهيد ، ألا أنه يجب تغسيله وتكفينه قبل الدفن كسائر موتى المؤمنين .

::: السبب في التسمية بالشهيد :::
يتسائل البعض: ماهو سبب تسمية هذه الميتة بالشهادة؟
الجواب: للعلماء في هذه المسألة أربعة أقوال وهي:
القول الأول: لأن ملائكة الرحمة تشهده فهو شهيد بمعنى مشهود .
القول الثاني: لأن الله وملائكته شهود له في الجنة .
القول الثالث: لأنه ممن يشهد يوم القيامة مع النبي صلى الله عليه وآله على الأمم الخالية .
القول الرابع: لأنه لم يمت كأنه شاهد أي حاضر ، إستنادأ إلى الآية الكريمة: (أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) .


::: فيوضات ينالها الشهيد :::
يستفاد من الأحاديث والروايات المستفيضة ، أن الشهادة أفضل الموت عند الله ، وقطرة دم الشهيد من أفضل القطرات ، وبالإيجاز أذكر لكم ما جاء عن أئمة أهل البيت عليهم السلام:
ـ أن الشهادة تمحو الذنوب .
ـ وأن الشهيد في أمان من سؤال القبر .
ـ وفي أمان من ضغطة القبر .
ـ وهو في الجنة مع الحور العين .
ـ وأن للشهيد حق الشفاعة .
ـ وأن الشهداء أول من يدخلون الجنة .
ـ وأن الجميع يغبط الشهيد على مكانته عند الله .
بل ومن جملة خصائص الشهيد كما في الروايات النظر إلى وجه الله .


::: أول شهيد في معركة الطف بكربلاء :::
تنقل كتب السير والتاريخ أن سمية أمُّ عمار كانت أول شهيدة في الإسلام ، قُتلت برمح أبي جهل تحت طائلة التعذيب ، وإستشهد من بعدها مسلمون آخرون منهم من قتل تحت التعذيب ومنهم من قتل أثناء المعارك ضد المشركين ، ومنهم من قتل دفاعا عن الحق عند مواجهة حكام الجور ، وكانوا بأجمعهم أسوة يقتدي بهم الأحرار على مدى الأيام ، ومن نافلة القول نتسائل: من هو أول شهيد في ثورة الحق ، تحت لواء المولى الحسين سلام الله عليه؟
الجواب: في تصوري المتواضع لايمكن لنا أن نحصر مقام الشهادة لمن سقط في ساحة يوم عاشوراء فقط ، إنما الأرض كما نقلت الأحداث ، رويت بدماء قبل اليوم العاشر من المحرم ، وقد ذهب العلماء في هذه المسألة إلى عدة أراء:
الرأي الأول: بأن أول من قُتل من أصحاب الإمام الحسين (ع) هو الحرُّ بن يزيد الرياحي ، وذهب إلى هذا الرأي السيد ابن طاووس في كتابه (اللهوف) ، حيث أستدل برواية في يوم عاشوراء لتقوية رأيه:
الرواية: انَّ الحرَّ بن يزيد الرياحي قال للحسين (ع) بعد ان أبدى ندمه مما كان قد بدر منه وأعلن عن توبته أمامه قال للحسين (ع): ((فإذا كنتُ أولَ من خرج عليك فأذن لي أن أكون أول قتيلٍ بين يديك لعلِّي أكون ممن يُصافح جدك محمداً (ص) غداً في القيامة)) .
حيث حمل كلام الحر للإمام عليه السلام ، قرينة على أنه أول شهيد في كربلاء .
ولكن العلامة المجلسي رضوان الله عليه ، ذكر في كتاب بحار الأنوار ، بعد أن نقل مضمون الرواية قال: الحر أراد أول قتيل من المبارزين ، وليس كما ذهب إليه السيد ابن طاووس ، حيث قد حمل كلام الحر على أنه أراد أول قتيل من حين قوله فتأمل .
الرأي الثاني: أن مسلم بن عقيل عليه السلام هو أول شهداء الطف .
ويستدل أصحاب هذا الرأي أن شهادة مسلم بن عقيل عليه السلام ، كانت الشعلة الأولى لمعركة كربلاء العظيمة .
الرأي الثالث: بأن أول من قُتل من أصحاب الإمام الحسين عليه السلام ، هو علي بن الحسين الأكبر (ع) ، كما ذهب الكثير من المؤرخين إليه ، ووجدت بعض الأعلام يرجح هذا الرأي ، ومنهم العلامة السيد هاشم معروف الحسني ، لسير أحداث يوم عاشوراء ، ولما ورد في زيارة الناحية المخصصة للشهداء قال (ع): (السلام عليك يا أول قتيل من نسل خير سليل من سلالة إبراهيم الخليل) ، فإن هذه الفقرة تدل أن الأكبر هو أول قتيل من الهاشميين ..
وقد اختلف العلماء في المراد بـ (من نسل خير سليل) في الزيارة ، فمن هو المقصود؟
بعض العلماء قال أن المراد بـ خير سليل هو الرسول صلى الله عليه وآله ، وقيل أن المراد من خير سليل هو الحسين عليه السلام .
فيكون بأن المراد في الأول أن علي الأكبر هو أول شهيد من الهاشميين ، وفي الثاني هو أول شهيد من أولاد الحسين عليهم السلام فتأمل .
الرأي الرابع: أن أول من قُتل من أصحاب الحسين عليه السلام هو مسلم بن عوسجة ، كما جاء في كتاب مقتل الحسين (ع) للمؤرخ أبي مخنف ، حين قال: فصُرع مسلم بن عوسجة أول أصحاب الحسين (ع) ، وذهب لهذا الرأي الطبري في تاريخه .
أما من علمائنا رضوان الله عليهم ، كما فهمت أن الشيخ الطوسي قدس سره ، إستفاد ان أول شهيد بحسب ما ورد في زيارة الناحية عن الإمام الحجة المروية في كتاب الإقبال للسيد ابن طاووس ، هو مسلم بن عوسجة ، فقد ورد في الزيارة المخصَّصة للشهداء: (السلام على مسلم بن عوسجة الأسدي القائل للحسين وقد أذن له في الإنصراف أنحنُ نُخلِّي عنك ، وبمَ نعتذر عند الله من أداء حقك... ولو لم يكن معي سلاح أُقاتلهم لقذفتُهم بالحجارة ولم أفارقك حتى أموت معك... وكنتَ أول من شَرَى نفسه ، وأول شهيد من شهداء الله قضى نحبه ففزت وربِّ الكعبة شكر الله استقدامك ومواساتك أمامك..) .
فلو كان قد سبقه للشهادة أحد من أصحاب الحسين (ع) لما صح أن يُوصف بأنه أول من شرى نفسه وإنه أولُ شهيد من شهداء الله ، فإن هذا الوصف إنما يصدق على من قُتل أولاً وإلا فكل واحد أصحاب الحسين (ع) كان قد شرى نفسه ، وكل واحد منهم يصح وصفه بأنه من شهداء الله تعالى .
وكيف كان لاينبغي لنا أن ننشغل بالأولية ، فكلهم شهداء عند الله تعالى ، أرتوت الأرض بدمائهم الزكية وكتبت بالعز والصمود أنشودة النصر في ساحة الحق والحرية .

السلام على الحسين
وعلى علي بن الحسين
وعلى أنصار الحسين
وعلى أصحاب الحسين
وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين

ملتقى الصفوة الثقافي ملتقى الصفوة الثقافي ملتقى الصفوة الثقافي ملتقى الصفوة الثقافي ملتقى الصفوة الثقافي ملتقى الصفوة الثقافي ملتقى الصفوة الثقافي

هل لديك حساب على فيس بوك وأعجبك الموضوع؟ اضغط على الزر






رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 6 ( الأعضاء 0 والزوار 6)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

آخر مواضيع الملتقى
الساعة الآن 07:55 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لملتقى الصفوة الثقافي
Loading